محمد ثناء الله المظهري

462

التفسير المظهرى

( مسئلة ) ولو صدقت المرأة الزوج في نفى الولد فلاحد ولا لعان عند أبي حنيفة رحمه اللّه وهو ولدهما لان النسب انما ينقطع حكما للعان ولم يوجد وهو حق الولد فلا يصدقان في ابطاله واللّه اعلم قلت والعجب من الشافعي ومن معه ان اللعان عندهم يمين ولذا لا يشترطون في الرجل أهلية الشهادة ويجوزون اللعان من العبد والكافر والمحدود في القذف واليمين هو لا يصلح لايجاب المال فكيف يوجب لعان الرجل عند امتناع المرأة عنه عليها الرجم وهو أغلظ الحدود - والعجب من أبى حنيفة رحمه اللّه أنه قال اللعان شهادات ولذا اشترط في الرجل أهلية الشهادة وقال تكرار الشهادة في هذا المحل انما شرع بدلا عما عجز عنه من إقامة شهود الزنى وهم أربعة وقد جعل الشارع شهادات الأربع مقام شهادة أربعة من الرجال بواسطة تأكد باليمين والزام اللعنة - وأنه قال إن اللعان قائم مقام حد القذف في حقه ومقام حد الزنى في حقها فلم لم يقل بايجاب حد الزنى عليها بشهاداته الأربع وقد قال اللّه تعالى وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ والدرء لفظ خاص صريح في معنى السقوط والسقوط يقتضى الوجوب عند عدم موجبه وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عذاب اللّه أشد من عذاب الناس يعنى الحد ولا معنى لكون اللعان في حقها قائما مقام حد الزنى الا انه إذا لاعنت سقط عنها الحدّ وان امتنعت من اللعان وجب عليها الحدّ - لا يقال إن شهاداته وحده وان كانت قائمة مقام شهادة أربعة من الرجال لكن لا يحصل به القطع بتحقق الزنى - وفي قيام شهادته مقام شهاداتهم شبهة فيندرئ بها حد القذف ولا يثبت بها حد الزنى لأنها يندرئ بالشبهات لأنا نقول لا شبهة في قيام شهاداته مقام شهاداتهم لثبوتها بالكتاب والسنة والإجماع والقطع بتحقق الزنى كما لا يحصل بشهاداته الأربع كذلك لا يحصل بشهادة أربعة من الرجال لجواز تواطئهم على الكذب والخبر لا يوجب القطع ما لم يبلغ درجة التواتر أو يكون المخبر معصوما - والحكم بعد شهادة رجلين أو أربعة امر تعبدي ليس